أمل دنقل.. شاعر الغرفة رقم 8
مختارات من الوجع الأخير وصراع الروح مع الجسد
من قصيدة: ضد من؟
"في غُرَفِ العمليات،
كان نِقابُ الأطباءِ أبيضَ،
أرديةُ الراهباتِ.. الملاءاتُ..
كلُّ هذا البياضِ يذكّرني بالكفنْ!"
هنا يحول أمل دنقل اللون الأبيض من رمز للشفاء إلى رمز للموت، معبراً عن رهبة المريض في لحظاته الأخيرة.
من قصيدة: الزهور
"وسِلالُ الزهورِ التي تُحملُ للمريضِ،
هي باقاتُ إعدامٍ.. مؤجلةٍ!
زهورٌ.. تذبلُ في الكؤوسِ،
كما يذبلُ صاحبُها.. في السريرِ المجاورِ!"
تأمل مرير في "الزهور" التي يأتي بها الزوار، وكيف أنها تشارك المريض مصيره في الذبول والموت.
من قصيدة: السرير
"أيها الموتُ.. لستُ أخافُكَ،
لكنني.. لا أحبُّ السريرَ الذي أنتَ فيهِ،
ولا أحبُّ الرقادَ الذي أنتَ فيهِ!"
شجاعة "صعيدي" يواجه الموت بكبرياء، فهو لا يخشى الموت لذاته، بل يكره حالة الضعف والاستسلام في سرير المرض.



.gif)










ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق