إعلان الرئيسية العرض كامل

إعلان أعلي المقال

🔥 آخر الأخبار


    يُعدّ الشاعر العراقي بدر شاكر السيّاب أحد أعمدة الشعر العربي الحديث، بل وأحد المؤسسين الحقيقيين لـ شعر التفعيلة (الشعر الحر). لم يكن السيّاب مجرّد شاعر مجدّد في الشكل، بل كان إنسانًا كتب وجعه، ومرضه، وغربته، وحبه، ووطنه، حتى صار شعره مرآة لآلام الإنسان العربي في القرن العشرين.


    في هذا المقال نستعرض أهم اقتباسات بدر شاكر السيّاب، ونحاول أن نقرأ من خلالها روحه وتجربته.


    أولًا: الوطن والمنفى في شعر السيّاب

    الوطن عند السيّاب ليس جغرافيا، بل حنين موجع، وذاكرة لا تهدأ، وصوت يلاحقه في المنافي:

    «الشمسُ أجملُ في بلادي من سواها

    والظلامُ… حتى الظلامُ هناك أجمل

    فهو يحتضنُ العراق»

    (غريب على الخليج)

    بهذه الأبيات الخالدة، اختصر السيّاب معنى الغربة: أن ترى كل شيء أجمل في وطنك، حتى الألم.

    «إني لأعجبُ كيف يمكن أن يخون الخائنون؟

    أيخونُ إنسانٌ بلاده؟»

    (غريب على الخليج)

    سؤال أخلاقي وإنساني ما زال صالحًا لكل زمان.


    ثانيًا: المطر… رمز الحياة والأمل

    ارتبط اسم بدر شاكر السيّاب بالمطر، حتى صار المطر توقيعه الشعري، رمزًا للخلاص والانبعاث:

    «عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السَّحر»

    (أنشودة المطر)

    «أتعلمين أيَّ حزنٍ يبعث المطر؟»

    (أنشودة المطر)

    المطر عنده ليس فرحًا خالصًا، بل مزيج من الأمل والحزن، كالحياة نفسها.

    «وفي العراقِ جوع

    وينثر الغلالَ فيه موسمُ الحصاد»

    (أنشودة المطر)

    مفارقة موجعة بين الخصب والحرمان.


    ثالثًا: الألم والمرض والوجود

    كتب السيّاب شعره وهو يصارع المرض، فخرجت كلماته صادقة، عارية من الزيف:

    «الغريبُ من لا وطنَ له»

    «الحنينُ وطنٌ مؤقّت»

    تحوّل الألم عنده من معاناة فردية إلى تجربة إنسانية عامة.


    رابعًا: الحب والأنثى في عالمه الشعري

    لم تكن المرأة عند السيّاب جسدًا، بل رمزًا للحياة والنجاة من القسوة:

    «عيناكِ حين تبسمان تورقُ الكروم»

    «كأنّ أقواسَ السحابِ تشربُ الغيوم»

    الحب هنا فعل حياة، لا هروبًا من الواقع.

    خامسًا: اقتباسات قصيرة تصلح للخواطر والبوستات


    «المطرُ وعدُ الحياة»

    «الألمُ حين يُكتب… يصبح شعرًا»

    «المنفى لا يلغي الوطن… بل يوجعه أكثر»

    «ما أقسى أن تحب بلدًا لا تستطيع الوصول إليه»

    لماذا بقي بدر شاكر السيّاب حيًّا؟

    لأن شعره:

    صادق بلا تكلّف

    مجدّد دون قطيعة مع التراث

    إنساني قبل أن يكون سياسيًا

    مكتوب بوجع حقيقي لا يُصطنع

    لقد علّمنا السيّاب أن الشعر ليس وزنًا فقط، بل حياة تُعاش على الورق.


    ✨ خاتمة

    بدر شاكر السيّاب لم يمت، لأنه ترك لنا مطرًا لغويًا لا ينتهي.

    وكلما قرأنا شعره، شعرنا أن الألم يمكن أن يصبح جمالًا… وأن الوطن قد يسكن قصيدة.

    -


    ليست هناك تعليقات:

    إرسال تعليق


    التسميات

    شهرزاد الخليج هشام حسنى احمد مطر شعر حديث مربعات الفولكلور نصر عبد الجليل نزار قبانى اقوال الحب مظفر النواب اقتباسات سياسية امل دنقل احمد خالد توفيق نجيب سرور هوان العرب محمد الماغوط ابن عروس ام كلثوم احمد شوقى حرية اقتباسات الحرية ايمانية غادة السمان ملف الاعمال الكاملة العرب جبران خليل جبران جلال الدين الرومى دعاء رابعيات فى حب الله بلال مورانى القدس جيفارا صلاح عبد الصبور البوصيرى مصر محمود درويش اليا ابو ماضى سيد حجاب عبد الحليم جورج اوريل نجيب محفوظ أقوال جلال عامر جمال حمدان صلاح جاهين فيديو فيروز ادونيس المسحراتى خط عربى غسان كنفانى فؤاد حداد جمال بخيت واسينى الاعرج احمد فؤاد نجم الحقيقة محمد منير النقشبندى منوع حكمة سميح القاسم الثورة حلب مصطفى محمود وليم شكسبير البرنس الشيخ محمد الغزالى توفيق الحكيم فؤاد قاعود نعوم تشومسكى ابراهيم ناجى الحاكم كلام فى الحب أحاسيس ابن خلدون احمد رامى الوالى حزن سيد النقشبندى ابو القاسم الشابى تشي جيفارا على بن أبى طالب ميخائيل نعيمة ابن الفارض احمد محرم بدر شاكر السياب سوريا ليو تولستوى احلام مستغانمى اشعار حزينة بيرم التونسى فلسطين ابراهيم طيار الامام الشافعى دينى ذكرى محمود سامى البارودى معروف عبد الغنى الرصافى ابن العربى اسرائيل الالم د. محمد ابو اليزيد طوبار غزة محمد عبد الحليم عبد الله مخائيل نعيمة مدحت صالح مصطفى وهبي التل امين معلوف رئيس رابعيات نوبية عصفورة الشرق على محمود طه عمر أبو ريشة عمر الفرا عمر بن الخطاب مشاعر نيفو ابو بكر الصديق الشيخ الشعرواى الفقر تميم توماس كارليل جان جاك روسو د.منال عمر سلمان العودة شارلى شابلن عبد الرحمن شكرى غاندى فايز ابو جيش هند القاضى أحمد زكى أبو شادى ابن رشد احلى 100 قصيدة حب افلاطون الأبنودى خواطر روحانيات سقراط صوت عبد الوهاب المسيرى نجم أحمد حسن المقدسي احسان عبد القدوس ارسطو اصالة الذكرى الكسندر غراهام بل امال ماهر امل دنقل .. انطون تشيخوف توماس جيفرسون جمال مرسى جورج اليوت حافظ ابراهيم شارل بودلير عدوية فايزة مصطفى صادق الرافعى ابراهيم طوقان الابنودى البرت اينشتاين الفيتورى جمال الدوينى جون ستيوارت ميل ديكارت رمضان البرنس روسو سيد درويش شاهى عبد الرحمن الكواكبى عبدة الاسكندرانى على شريعتى فولتير محمد عبده محمد مهدى الجواهرى معين بسيسو ناظم الغزالى نرمين لطفى هوان يوسف الخال يوسف السباعى 1 NU آرثر شوبنهاور أرسطوو أنسى لحاج أوسكار ليفانت ابن سينا اجمل ماكتب احمد امين افتكاسات الاقصى البير كادو الحوار الوطنى الرحمة الشمس التبريزي العربي فرحان البلبيسي العقاد المتلمس الضبعى المتنبى اميرة يحيى بالو كوليو بيتر ألتنبرغ تشارلز داروين توماس هوبز جاليليو جاليلى جلال الخوالدة جمال الدين الافغانى جورج وسوف جون كيج جون لوك حديث دوستويفسكى ربيعة بن عامر الدارمي سارة سها الشربينى صباح فخرى صلاح خلف ضياء رشوان عبارات فى الحياة عبد الرحمن العشماوى عبد الرحمن يوسف عمر سالم فاطمة الزهراء فريدريك نيتشة فريدريك نيتشه فولتير. فيوز قنديل كارل ماركس كاظم كريم العراقى كريم مغاورى كمبيوتر شاك كونفوشيوس لافتات احمد مطر مارتن لوثر كينج ماركو روبيو ماكس هوركهايمر مالك بن أنس مالكوم اكس محمد الرطيان محمد صبحى محمد على كلاى محمود السعدنى مسعود شومان ممدوح عسكر نانسى العجمى نهلة نورمان دوجلاس هاروكى موركامى هتلر هيلين كلير وردة

    عرض اخر الاخبار من مدونة افتكاسات

    إعلان أسفل المقال